الشيخ الصدوق

67

من لا يحضره الفقيه

وفيه الجنابة ( 1 ) فيعرق فيه ، فقال : إن الثوب لا يجنب الرجل " ( 2 ) . 152 - وفي خبر آخر أنه " لا يجنب الثوب الرجل ولا الرجل يجنب الثوب " . 153 - وسأل زيد الشحام أبا عبد الله عليه السلام " عن الثوب يكون فيه الجنابة ( 3 ) وتصيبني السماء حتى يبتل علي ، فقال : لا بأس به " . وإذا نام الرجل على فراش قد أصابه مني فعرق فيه فلا بأس به ( 4 ) . ومتى عرق في ثوبه وهو جنب فليتنشف فيه إذا اغتسل ( 5 ) ، وإن كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه ، وإن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه ، وإذا عرقت الحائض في ثوب فلا بأس بالصلاة فيه . 154 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض نسائه : " ناوليني الخمرة ( 7 ) فقالت له : أنا حائض ، فقال لها : أحيضك في يدك " .

--> ( 1 ) الضمير راجع إلى الثوب ، يعنى رجل لبس ثوبا أصابه المنى فيعرق فيه . ( 2 ) ولعل مقصود السائل تحقيق حكم عرق الجنب فيكون معنى الكلام أن الرجل يلبس ثوبا حصلت فيه الجنابة سابقا فيعرق فيه فقال عليه السلام : ان الثوب لا يجنب الرجل أي الثوب الذي حصلت فيه الجنابة وقتا ما لا تأثير له في حال الرجل من تنجسه وغير ذلك بل هو طاهر . وكذا القول في الخبر الآخر أي لا تأثير لجنابة لرجل في الثوب ولا الثوب الملبوس حال الجنابة في الرجل لو لبسه بعد ذلك فعرق فيه ( سلطان ) . ( 3 ) في الطريق أبو جميلة وهو ضعيف ورواه الكليني بسند موثق كالصحيح . وكأنه كناية عن إصابة المنى لكن يوجه بالوجه الذي ذكر في الحديث السابق . يعنى المراد الثوب الذي كان يلبسه ويجامع فيه سابقا . وقد حمله بعضهم اما على كثرة ماء المطر بحيث يطهر الثوب أو على التقية . ( 4 ) لان مجرد العرق لا يوجب التنجس الا إذا علم وصول النجاسة إليه . ( 5 ) يعنى لا مانع بالتنشف بالثوب الذي عرق فيه الجنب لأنه لا يتعدى الجنابة إلى الثوب وأيضا عرق الجنب لا ينجس الثوب . وحمله الشيخ - رحمه الله - على ما كان من حرام . ( 6 ) يعنى لو كانت الجنابة من الحرام لا يجوز الصلاة فيه مطلقا أو حال كونه رطبا بذلك العرق وذهب إلى كل جماعة . ( 7 ) الخمرة - بالضم - : سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتزمل بالخيوط .